دخلنا المكان، متعبين، خائفين، ومنكسرين. كان هناك سلام لم نشعر به منذ سنوات.

اقترب عيد الميلاد، وكان قلقي يزداد يومًا بعد يوم، تمامًا كما حدث في كل السنوات التي تلت لقائي بزوجي السابق. كان دائمًا يزداد سوءًا مع حلول عيد الميلاد، وكان مزاجه حادًا. إلى جانب كل ضغوط عيد الميلاد، قضيتُ وقتًا طويلًا أحاول الحفاظ على الهدوء ومنعه من الانفجار. لقد كان الأمر كذلك لسنوات عديدة. لم يكن عيد الميلاد وقتًا ممتعًا، ولا احتفالًا بالنور والسلام. لكنني حاولتُ دائمًا المثابرة، أفكر في الحفاظ على كل شيء على ما يرام، لأنه سيكون من المحزن جدًا على ولدينا أن يتفجر كل شيء قبل أو أثناء العطلة.

ثم جاء عيد ميلاد آخر، وكان الأولاد في قمة روعتهم، وكنت أنا وعائلتي عائدين إلى المنزل من رحلة تزلج. بدأ الأولاد يتبرزون في المقعد الخلفي، ففقد حبيبي السابق صوابه تمامًا. كان يقود سيارته كالمجنون، وعندما اعترضتُ، ضربني بمرفقه في ضلوعي خطوة بخطوة في المرة التالية التي توقفنا فيها عند إشارة حمراء. صرخ وصرخ. تجمدنا نحن الثلاثة من الخوف، وكنت أموت من ألم المرفقين. وصلنا إلى المنزل، لا أعرف كيف. كنتُ مخدرة تمامًا، ولم أستطع التفكير.

اتصلتُ بأختي التي جاءت لتأخذني أنا والأولاد. أوصلتنا إلى مأوى النساء. الوضع الذي عملت جاهدةً لمنعه أصبح واقعًا. أحيانًا أتذكر أنا وأولادي عندما دخلنا من أبواب مأوى النساء. كان كل شيء على قدم وساق مع استعدادات عيد الميلاد، لكن في هدوء وجمال. ضوء الشموع، وشجرة عيد الميلاد مع الكثير من الهدايا تحتها. دُعينا لتناول وجبة خفيفة، وأُخذنا إلى غرفتنا. تمكنا من النوم، منهكين تمامًا بعد هذا التحول الجنوني في الأحداث. في اليوم التالي، كانت ليلة عيد الميلاد. نمنا حتى وقت متأخر واستمتعنا بالرقص حتى دقّت ناقوس الخطر. ثم دُعينا لتناول العشاء، وكانت في انتظارنا وليمة حقيقية، طعام لذيذ أعدّه طاهٍ ماهر قدّمه لطاقمه في ذلك المساء. بعد العشاء، فُتحت الطرود، وتلقينا جميعًا العديد من هدايا عيد الميلاد كما لو كانت مُخططة لنا منذ البداية.

لن ننسى أبدًا ذلك العيد. أحيانًا أتذكره أنا وأولادي ونقول إنه كان أول عيد ميلاد سعيد لنا. ما كنت أخشاه وأتجنبه طوال هذه السنوات كان بمثابة لحظنا السعيد.

ورغم أن القصة مليئة بالألم، إلا أنها تظهر مدى أهمية وجود ملجأ تشعر فيه النساء والأطفال بالأمان بدلاً من الخوف، ويتحقق ذلك بفضل دعم أصدقاء ملجأ المرأة الذين يرعون أنشطتنا الشهرية.

بفضل دعمكم، ستتمكنون من إبقاء الملجأ مفتوحًا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وتقديم المشورة والرعاية للأطفال والأمهات خلال الأوقات الأكثر صعوبة.